إرتباك واضح في اجتماع الملك الإسباني بلباس عسكري حول سبتة المحتلة، و بلاغ الخارجة المغربية يعيد أحلام حكام إسبانيا للواقع

تعيش إسبانيا على نبرات خلافات داخلية ، و خاصة بعد تداعيات أحداث سبتة المحتلة ، و في نفس الوقت خرجت وزارة الخارجية المغربية لترمي بالكرة في ملعب الإسبان ، واضعة الأصبع على مكامن خلل في داخل الواقع السياسي الإسباني الذي يريد أن يستعمل المغرب كورقة عمل في صراعات إسبانية إسبانية ..
و نجح بلاغ الخارجية المغربية في وضع حكام الإسبان في خانتهم الحقيقية و كشف الواقع الإسباني المرتبك ..
و من أهم ما جاء في بلاغ الخارجية المغربية :
"والآن، وبعيدا عن أي جدل وسجال، فإن صوت العقل وخطاب الصراحة يقتضيان طرح أسئلة مباشرة: لماذا يتم الاستمرار في توجيه الاتهامات للمغرب، في غياب أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت أي تورط للسلطات المغربية؟ ولماذا لم يتم ترحيل المهاجرين غير النظاميين، علما بأن الحكومة المغربية قد التزمت رسميا بإعادة استقبالهم؟ ولماذا يتم الإبقاء على القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم علما بأن المغرب طالب بإلحاح بعودتهم؟"…
و من عمق الارتباك الإسباني في قلب هذا الأسبوع اجتماع الملك الإسباني فيليب السادس و بلباس عسكري مع قادة عسكريين ودون رئيس حكومته ، و هو يخطط حول ارض ليست أرضه و في جغرافية غير جغرافيته .. كما ظهر انه خرج عن حدود الملكية البرلمانية و عن الحياد المطلوب و لبس اللباس العسكري و كأنه يريد توجيه رسائل حرب للمغرب ..

إن الصراع الداخلي الاسباني ، و عملية تجنيس عدد من المواطنين من أصول الصحراء المغربية ، يجعل إسبانيا تتخبط في أزمات سياسية لا محدودة، مع تصاعد اليمين المتطرف الذي يبحث عن الفوز في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ..
أما قضية سبتة المحتلة و الأراضي و الجزر المغربية المحتلة من طرف الاستعمار الإسباني فهي الأصل في النزاع المغربي الاسباني ، و الحل الأفضل هو الجلوس إلى طاولة الواقع و العمل على تسليم الأراضي المغربية المحتلة للمملكة المغربية في إطار احترام سيادة المغرب لبناء علاقات متينة بعيدة عن المزايدات السياسية و الفكر الاستعماري الذي أكل عليه الدهر و شرب .
- افتتاحية صوت المغرب الدولي / عن مدير النشر سعيد مصلوحي
.jpg)
تعليقات