top of page

من الصراع على الحكم في عهد الحسن الثاني إلى الصراع على التحكم و الثروة و المناصب في عهد الملك محمد السادس

  • مدير النشر
  • قبل يومين
  • 3 دقيقة قراءة

من الصراع على الحكم في عهد الحسن الثاني إلى الصراع على التحكم و الثروة و المناصب في عهد الملك محمد السادس

في عهد الحسن الثاني رحمه الله ، كان الصراع على السلطة ، على الحكم ، على إسقاط الملكية و إعلان جمهورية ، لكن فطن آنذاك للعبة، الملك الراحل ، الذي كان قد تربى تربية مغربية أصيلة مسقاة بتربية فرنسية جانبية ..

و آثر أن يقول للجنرالات العسكريين الذين كانوا قد خططوا انقلابين عسكريين متتاليين، و فشلوا ، و ان يصارحهم بان ياخدوا ما ارادوا من المال و الثروة و مقالع الرمال و رخصها التي ورثها ابناؤهم الآن، و ادخلوا شركاء من اللوبيات معهم ، و لحد الساعة ، و السكن المجاني الوظيفي و الامتيازات و رخص النقل والى غيره من الامتيازات ، و في المقابل الابتعاد عن الحكم …

أما في عهد محمد السادس الله يشافيه ، حصل في البداية صراع على السلطة من بعد المقربين ، ثم تشكلت لوبيات في ما بينها لتتوغل و تدخل للمؤسسات الرسمية المهمة ، من نوافذها عبر الاحزاب و السياسة ، و النفوذ …

و بحكم التعليم الذي تلقاه محمد السادس ، القانوني ، و بحكم اجراء تدريب بعد تخرجه بالبرلمان الاوروبي ، و بحكم حبه للسلم و الهدوء و احترام القانون و بحكم خلقه الكريم ، و بعد ان حاول عدة مرات اصلاح الإرث الثقيل للفساد الذي ورثه، طرد البصري لكن ذلك لم يكفي لان تلاميذ البصري ظهروا مؤخراً ، و اعتمد على ان تقوم المؤسسات بدورها ..كما أشار ذلك جلالته في كثير من خطبه السامية ، و دعا لربط المسؤولية بالمحاسبة ، و اعترف و تساءل في خطاب ملكي صريح فاجئ الرأي العام المغربي عن اين الثروة؟ كما تطرق و في اكثر من مرة ان بعض المسؤولين الفاسدين لا يقومون بدورهم و يجب انهاء مهامهم و محاسبتهم و تطبيق القانون عليهم كما يطبق على جميع المغاربة ..

لكن و مع الأسف الشديد ،مرض الملك محمد السادس ، الله يشافيه ، جعلت الأمور تتغير شيئا ما ، بل لوحظ تكاثر اللوبيات المتحكمة مستغلة مرض الملك ، و حاولت الوصول إلى مراكز القرار و بسطت أياديها الملطخة بالفساد على جميع ينابيع الثروة ، و تكثلت مع بعض الاحزاب و خلقت الجمعيات و المراكز داخل الوطن و خارجه ، و ركزوا على التحكم في المناصب و منابع الثروة و إنشاء مشاريع وهمية للشعب و إنجاح مشاريعهم الخاصة و تقوت نفوذهم، و حصلوا على القروض الضخمة باسم الشعب و اغرقوا المغرب فيها ، و أعطوا الاولويات لهواياتهم من كرة القدم و الغولف و التصدير و المناجم و التنقيب و بسط السيطرة في الادارات و المؤسسات المغربية و الاستعانة و تمويل بعض الاعلام الداخلي و الخارجي لتحسين صورهم ، و حتى الفلاحة ضربوها في عمقها بتغيير نوعيات الإنتاج و ارتفاع الاسعار، حتى أصبح المواطن يتصارع مع بطنه و يفكر في ما يأكل فقط..

و هكذا اذن ، في عهد الملك محمد السادس احتدم الصراع على الثروة و المال و السيطرة على المناصب و تحقير و تجويع المواطن بطرق ممنهجة و الدس على حقوقه و سجنه و تهجير الالاف من الشباب و الكفاءات المغربية و النساء بعد ان اغلقوا الأبواب في وجوههم ..

و الانكى من هذا ان اللوبيات المتحكمة و التي تعمل كالمافيا ، تابعت خطتها حتى في الخارج ، عبر زرع بعض المسؤولين و الموظفين و استقطاب اخرين من داخل السفارات و القنصليات المغربية كما هو الحال في السفارة المغربية بالسويد التي تسيّر من طرف السفير مدرك كريم الكذاب و نائبه هشام التوروغي الكذاب و يخدمون مصالح اللوبيات المنظمة ، ضدا على توصيات الملك و ضدا على الدستور ، كما تم خلق بعض الجمعيات في أوروبا و استراليا و أفريقيا و غيرها من الدول ، و بعض المراكز و بعض اللقاءات المدفوعة من المال العام، لتشكيل لوبي مافيوزي ضد المغاربة الاحرار ، و استغلال المناصب و تحرير تقارير مغلوطة كاذبة ضد المواطنين ، و الدفع بهم للمغارضة و التفرقة بينهم و بين الملكية …

و هكذا تحاول جاهدة اللوبيات المنظمة المتوغلة في زحزحة العلاقة المتينة التي تربط الشعب بالملكية و خاصة بالملك محمد السادس الذي يكن له كافة المغاربة كل الحب و الاحترام و التقدير ..

فاصبح الملك لا يتوصل بشكايات المواطنين و اضحى كثير منها لا يعرف مصيره ، و كثرت قضايا المواطنين العالقة دون حلول ، و تستمر اللوبيات الفاسدة في تحقيق أهدافها اليوم و هو التحكم في الثروة و المناصب و تقويض الحقوق والحريات و التخويف و التزوير و الضغط على المواطن من خلال بطنه و سكنه و حقوقه و وثائقه الثبوتية .

- افتتاحية صوت المغرب الدولي / عن مدير النشر سعيد مصلوحي

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page