ليس كل من يدافع عن حقوق الإنسان معارضاً سياسيا أو يدعو لسقوط الملكية في المغرب
- مدير النشر
- قبل يومين
- 3 دقيقة قراءة

أنا صحفي مستقل و صحفي محقق مستقل ، و منذ أن توفيت أمي رحمها الله أمامي في مستشفى موريزكو الكارثي بالدارالبيضاء ، لم ترحمني آنذاك الطبيبة و لا الممرض ، و أنا شاب في مقتبل العمر و أتحمل تكاليف الدواء و مصاريف السكانير و غيرها ، و في نفس الوقت أتحمل عائلة و مصاريفها، و كانت أمي تموت و الطبيبة تطالبني بالرشوة ، و الممرضة تضعني آنذاك بين أمرين إما " ندور " او نخليها هنا مرمية ، نعم من أجل أمي فتحت آنذاك جيبي و قلت لهن خذوا ما عندي المهم أمي ، لا احد صارحني بأن أمي على فراش الموت آنذاك إلا أمي التي أخذت بيدي و نصحتني بأن اصبر الله يرضيك ياولدي ، و بكت و بكيت بجانبها ، و بعد ذلك رحلت إلى جانب الرفيق الأعلى ..
فمنذ ذلك الحين ، و منذ ان فقدت أعز ما أملك أمي ، قررت الدفاع عن كل أم و كل مواطن مهضوم الحقوق من أجل تلقي الرعاية الصحية اللازمة ، التي هي حق من حقوق الانسان ..
فرجعت للخارج و قررت الدراسة و العمل ، فدرست القانون الدولي الإنساني ، و حقوق الانسان ، و الصحافة الاستقصائية ، و الإعلام بجميع تخصصاته ، و التواصل و التحقيقات ، و نشرت كتبا و مقالات و تعلمت لغات جديدة و قارنت بين الحقوق في جميع الدول ، فوجدتها فعلا كونية و بدونها لا يمكن أن تستمر الدول و أن يعيش المواطن بدونها لأنها أساسية و مهمة للإنسان في حياته اليومية ..
و عانيت أنا شخصيا في كثير من محطات حياتي ، و آمنت كل الايمان أن الدفاع عن الحقوق هو الدفاع عن كرامة الانسان ، فجعلت من حقوق الانسان هدفي للمساهمة في نشرها عالميا ، و الاهتمام بوطني الام المغرب ..
فعندما أكتب مقالا عن قفة رمضان المذلة ، أو الحق في التوزيع العادل للثروة ، أو عن الحق في التعليم العمومي الجيد أو الحق في الصحة العمومية الجيدة أو الحق في الشغل و السكن اللائق و المعاملة المحترمة في الادارة المغربية ، فأنا لست معارضا سياسيا أطمح لتكوين حزب أو أنظم لحزب ، و لست معارضا للملكية في المغرب ، بل شعاري الله الوطن الملك ، ثم الحقوق و الحريات …
و أنا مع الملكية ، لانها هي الضامن للاستقرار و وحدة الشعب المغربي، و من واجب الملك حماية الحقوق والحريات كما هو مخول له دستوريا ، و عندما اكتب عن الفساد و اللوبيات الفاسدة اكتب و لدي الحجج الدامغة ، و لا اكتب من فراغ ، و عندما أضع أصبعي على مكامن الخلل ، أكتب بحثا عن الحقيقة و نشر الحقيقة ، من اجل دولة الحقوق والحريات و من اجل مملكة مغربية تتسع للجميع، و من اجل محاسبة الفاسدين و تقديمهم للعدالة ..
و رغم ما أتعرض اليه من طرف لوبيات الفساد الذين تشكلوا على صفة منظمات مصغرة و متشابكة في الادارات و المؤسسات المغربية في الداخل و في السفارات و في القنصليات المغربية في الخارج كعصابات المافيا ، و رغم ما أتعرض له من تهديدات و مؤامرات خبيثة و تقارير ضدي كاذبة و تحريض بلطجية ضدي ، و يريد هؤلاء من بعض المسؤولين العموميين الفاسدين ، الذين خانوا القسم ضد الملك و ضد الوطن و ضد الله و ضد المواطنين و يرون ان المواطن النزيهة خطر عليهم لانه يقىفضخ فسادهم ، ارادوا بل حاولوا ان يدفعوا بي ، كما دفعوا بغيري من المواطنين المغاربة في الخارج ، إلى معارضة النظام و المطالبة بسقوط الملكية ..و هدفهم هذا لم يحققوه ، لانني صادق و صريح و مواطن محب لشعاري الخالد ، و لا ابحث وراء المصالح الخاصة ، بل أناضل من اجل وطن يتسع للجميع تسود فيه حقوق الانسان و يتمتع فيه المواطن المغربي بكل حقوقه و حرياته و العيش الكريم ، و هذا ما يسعدني ..
ان الذين يريدون إسقاط الملكية و إسقاط الدولة المغربية هم الذين لا يحترمون و لا يفعّلون توصيات و خطب جلالة الملك و هم الذين لا يحترمون الدستور و مضامينه و لا يحترمون القانون المغربي و لا القواني الأوروبية و لا الدولية و هم الذين يحرضون البلطجيه ضد مواطنين يدافعون عن وطنهم وطنيا و اقليميا و دوليا ..
فليس كل من يدافع عن حقوق الإنسان معارضاً سياسيا أو يدعو لسقوط الملكية ، بل مواطنا نزيها شريفا وفيا لشعار وطنه و لا يريد ان يرى الفساد يدمر الوطن و يريد ان يرى اللوبيات الفاسدة تحاسب و تخضع لسيادة القانون.
- افتتاحية صوت المغرب الدولي / عن مدير النشر سعيد مصلوحي
.jpg)
تعليقات