رسالة إلى الملك محمد السادس : لقد ضاع الشباب ؟ من المسؤول ؟ و لماذا لا يستفيدون من ثروات وطنهم و لماذا لا يحاسب الفاسدون ؟
- مدير النشر
- قبل 12 ساعة
- 3 دقيقة قراءة

صاحب الجلالة !
إسمحوا لي أن اتوجه لكم ، و مع كل التقدير و الاحترام لشخصكم، و الله يشافيك، برسالتي هاته ، بعد أن تابعت خطابكم السامي من خارج ارض الوطن ، و اعتبرته في تحليل لخطابكم انه خطاب ثقة ، و أن المغرب في يد آمنة مع الملكية و مع النزهاء من بعض المسؤولين الذين يؤدون واجبهم بتفان و جدية من أجل أمن و إستقرار وطننا الأم المغرب ..
لكن ، و مع شديد الأسف ، و في نفس الوقت نرى أن بعض المسؤولين العموميين و بعض السياسيين الفاسدين الذين لم ينفذوا برامج لحماية الشباب و المواطنين ، لا يحاسبون!
صاحب الجلالة !
إن شباب المغرب المنسي يعيش النسيان و الإقصاء ، رغم خطبكم العديدة التي دعوتم فيها المسؤولين المعنيين بالقطاع لتأطير الشباب و الاهتمام بهم ، و ما حدث في سبتة المحتلة وغرق عديد من الشباب ، رحمهم الله، وهم في عمر الزهور جريمة إنسانية لا تغتفر ، و يجب محاسبة كل مسؤول لم يقوم بواجبه بتوفير حياة أفضل للشباب المغربي من المغرب المنسي و العيش في وطنه الأم بكرامة ..
صاحب الجلالة !
كما ذكرتم في خطابكم السامي أن المغرب حقق إنجازات اقتصادية كبرى ، لكن ، جلالة الملك لماذا لم يتم الاستثمار في المواطنين و الشباب ؟ و لماذا لم يستفيد الشباب و المواطنين من المغرب الضائع من ثمرات هذه الإنجازات الكبرى ؟
الحقيقة المرة صاحب الجلالة ! هو أن الواقع في المغرب يظهر ما يعيشه المواطن المغربي من حكرة و انتهاك لحقوقه سواء داخل بعض المؤسسات المغربية في الداخل و داخل بعض السفارات و القنصليات المغربية في الخارج ، و من عدم إعطاء المواطنين الفرصة للتعبير و المشاركة في تنمية الوطن ، بحيث يعمل بعض اللوبيات على تحطيم أحلام المواطنين ، فكم هي المبادرات حول الشباب تعرضت للإعدام في مهدها من طرف لوبي فاسد متحكم لا يفهم إلا لغة الحكرة و الاستغلال و الكذب عليكم و على الشعب و على الوطن كما جرى لي أنا شخصيا حيث تقدمت بمبادرة لتأطير الشباب السنة الماضية ، لكن خبث المسمى نائب السفير هشام التوروغي و المسمى السفير مدرك كريم بسفارة المغرب بالسويد عطّل هذه المبادرة انتقاما مني بصفتي صحفيا مستقلا، و ضدا على توصياتكم الملكية السامية و توجيهاتكم السامية و ضدا على خطبكم السامية ..و هذا ما يجعل اللوبي الفاسد المتوغل في المؤسسات المغربية يجهض التنمية و لا يريد خيرا للوطن و للمواطنين ، لانه يستفيد من الفساد ، و يستغل المناصب و الشطط في استعمال السلطة للربح الخاص و البحث عن المصالح الخاصة
صاحب الجلالة !
و من خارج أرض الوطن ، و كباقي المواطنين المغاربة في الداخل و في الخارج ، تابعت وسائل الإعلام الدولية و هي تنقل مشاهد صادمة في الحدود الوهمية و من بحر سبتة المحتلة ، حيث مواطن مغربي يحمل أمه المريضة ، و أب و زوجته و طفلان صغيران الكل يسبح و يعرّض انفسهم للخطر هروبا من الحكرة و الإقصاء و عدم الاستفادة من الثروة، و من المشاريع الاقتصادية الكبرى ، و شابة مغربية رمت بنفسها من أعلى سور وهمي فاصل بسبتة المحتلة ، و تكاد ان تفقد حياتها لولا تدخل الهلال الأحمر الإسباني و حملها للمستشفى ، و شاب صغير يحكي بألم وهو رفقة أخيه الأصغر كيف لا يجدون حتى الاكل في منزلهم الفقير بالدار البيضاء..و اب شاب يحمل ابنته الصغيرة و يحكي ضروف عمله المزرية و بطالته و بطالة إخوته و يبحث عن حياة أفضل وعن من يحترم إنسانيته..
صاحب الجلالة !
إن خطبكم السامية لا يفعّلها الفاسدون و الدستور المغربي لا يحترمه الفاسدون و حقوق المواطنين يدوس عليها الفاسدون ، و ما رآه المغاربة و العالم هو نتاج على عدم محاسبة اللوبي الفاسد ، و عدم سيادة القانون على الجميع و عدم التوزيع العادل للثروة ، و عدم حماية الشعب الذي سلبته اللوبيات الفاسدة كرامته و حقوقه و حرياته و خاصة حقه في الصحة و التشغيل و التعليم والسكن !
صاحب الجلالة !
لقد ضاع الشباب ؟ فمن المسؤول ؟ و لماذا لا يحاسب الفاسدون يا ملك ؟و متى يستفيد المواطنون من ثروات وطنهم و انجازات ملكهم الكبرى الاقتصادية و من حقوقهم الاجتماعية و القانونية و الأساسية و العيش بكرامة في وطنهم الام المملكة المغربية ؟
و تقبلوا مني ، صاحب الجلالة ، أسمى عبارات التقدير و الاحترام .
- عن مدير نشر صوت المغرب الدولي، الصحفي المستقل / سعيد مصلوحي
.jpg)