المواطن المغربي بين عناية الملك و شطط المسؤولين الفاسدين و غياب المحاسبة
- مدير النشر
- قبل 5 أيام
- 3 دقيقة قراءة

أين العناية المولوية الملكية السامية التي خص بها جلالة الملك المواطنين المغاربة في الداخل و في الخارج ؟
أين التوصيات الملكية السامية و الخطب الملكية السامية التي أعطى فيها جلالة الملك أوامر عليا سامية للإهتمام بالمواطنين المغاربة في الداخل و في الخارج ؟
إن ما نراه اليوم من تجاوزات خطيرة في حق المواطنين المغاربة يجعلنا نتساءل عن من وراء عرقلة تفعيل العناية السامية و التوصيات السامية و الأوامر السامية للملك بالعناية بمغاربة الداخل و مغاربة العالم ؟
في عمق أحياء الدارالبيضاء تهدم منازل على رؤوس مواطنين و أطفالهم و مرضاهم و آباؤهم و امهاتهم و أجدادهم ، دموع تتهاطل و تلاميذ صدموا وهم يرجعون من أقسامهم و يرون و بعيونهم الجاحظة جرافات وهي تحطم جدار بيتهم الصغير ، و امرأة مريضة تجر جدتها التي تجاوزت التسعين في ثوب مزركش لونته أتربة الهدم ، و دموع الجميع اختلطت مع الصوت الحزين للجرافة التي لا ترحم ، و مقاولون عقاريون ، يمرون من قرب المباني المهدمة و يؤكدون للمهندس المعماري ان العملية نجحت …
يحل قائد المقاطعة و اعوانه بنفس النظرة و ترى في أعينهم الحزن ، و يصيحون كلهم اخرجوا اخرجوا و كاننا في مشهد فيلم من الرعب ، و يضيف الباشا و هو لا يعرف ما يقول ، أ للا ، الأوامر من الفوق … ما عندي ماندير ليكم .. سيروا القضاء …
يجلس التلميذ المحطم إلى جانب جدته ، و ينسى التحاقه بالمدرسة ، و أمه في حالة هيستيرية ، لا حوار جاد ، و لا بديل للعائلة، ماعدا إبن الحي الذي كان قد تاثر للمشهد و حاول التعاون مع العائلة و توفير مكان آمن في حي خارج المدينة في انتظار الحل المعجزة …
حلول ترقيعية ، لاتحمي كرامة المواطنين في أعظم أحياء المدينة القديمة التاريخية ، و وعود بمنح بعض المساعدات المالية ، لكن أثمان المتر الواحد الآن في المدينة القديمة تجاوز الخيال …
و هكذا إذن كيف غلبت قوة الشركات العقارية على قوة القانون… و تشرد المواطنين في غياب لحماية حقوقهم و حرياتهم و خاصة الحق في السكن اللائق الذي هو حق من حقوق الانسان .
مشاهد أخرى مؤلمة و هذه المرة من معاناة بعض افراد الجالية المغربية في السينغال من هجوم ممنهج ليلة نهاية الكان ، و تعرض طلبة مغاربة لسلوكيات مسيئة..
ومن ليبيا حيث يعاني بعض المواطنين المغاربة من الإهمال وخاصة كبار السن و الذين قضوا سنوات من الغربة قبل سقوط نطام القذافي ، و لولا تدخل بعض افراد الجالية المغربية هناك و تقديم يد المساعدة لكانت اوضاعهم اسوأ ..
و في داخل بعض الإدارات المغربية حيث يعمل بعض المسؤولين الفاسدين على اهانة المواطنين و تعطيل مصالحهم في ضرب صارخ للقوانين و ضدا على التوصيات الملكية السامية و ضدا على الحقوق والحريات …
لقد حان الوقت اليوم ، و نظرا للتحديات التي يواجهها المغرب ، مواجهة و محاسبة كل مسؤول لا يحترم المواطنين المغاربة و تقديمه للعدالة ، و محاسبته على مسه بكرامة المواطنين المغاربة..
اليوم نطالب بتفعيل العناية الملكية السامية و التوصيات الملكية السامية و الخطب الملكية السامية ، التي خص بها جلالة الملك المواطنين المغاربة، بصفته حامي الحقوق والحريات ، و تفعيل سيادة القانون على الجميع ، و تفعيل الدستور و القوانين من اجل حماية المواطنين المغاربة من الشطط في استعمال السلطة الذي يقوم به بعض المسؤولين الخارجين عن القانون و الذين يعتبرون أنفسهم محميون من طرف لوبيات فاسدة تستغل المناصب و تضرب العناية الملكية السامية و حقوق المواطنين و الدستور والقوانين عرض الحائط..
ان مغاربة العالم و مغاربة الداخل يناشدون السلطات العليا في المغرب لحماية المواطنين و حقوقهم و محاسبة المسؤولين الفاسدين الذين يعرقلون توصيات الملك و يعرقلون احترام الدستور و يتلاعبون بالقوانين لصالحهم .
افتتاحية صوت المغرب الدولي / عن مدير النشر سعيد مصلوحي



.jpg)
تعليقات