top of page

بقايا الاستعمار الفرنسي ، يواصلون تقديم المغرب و المغاربة على طبق من ذهب لفرنسا

  • مدير النشر
  • قبل 21 ساعة
  • 4 دقيقة قراءة

أنا مع الاتفاقيات الدولية التي تنمو بالمصلحة الثنائية و المشتركة في احترام كامل لسيادة الدول و الشعوب ، و الحقوق والحريات و كرامة مواطني البلدين ، لكن عندما يصبح الوطن في يد بقايا من الاستعمار الفرنسي ، و "مفرنسين" و أبنائهم و بناتهم ، و يقدمون الوطن و خيراته و مجهوداته على طبق من ذهب لغير المواطنين المغاربة و لغير أهله ، فلابد ان نتساءل لماذا اضحى المغرب في مكانه و لا ينمو رغم كل الوسائل اللوجستية و الأساسية المتوفرة بالنهوض بالوطن و بالمواطنين ..

فالنزهاء من المسؤولين العموميين موجودين لكن بقلة ، و خيرات الوطن و ثرواته موجودة بكثرة و ثروته اللامادية موجودة ، حيث يشكل الشباب ركيزة الهرم السكاني ، و الموقع الجغرافي من أروع مناطق العالم ، و زد على ذلك التحام الشعب مع الملكية و هذا يزيد من الاستقرار و الامن و الأمان ..

لكن لماذا لا يتحرك المغرب إلى الأمام إلى التطور العام ؟ و كل ما حقق انجازا ، إلا و تم الرجوع إلى نقطة الانطلاقة ؟ من يلعب على الوقت ؟ من يستفيد من خبرات الوطن المادية و اللامادية ؟ و من يرفض المحاسبة و ترسيخ سيادة القانون ؟

إن توغل اللوبي المتحكم الفاسد الذي يخدم مصالح الاستعمار ، و ينهج نفس أساليب الاستعمار الفرنسي عندما كان يفرق بين المغاربة و ينكل بالمغاربة و يدوس على حقوق و حريات و كرامة المغاربة ، لكن لن يستسلم انذاك المغاربة ، بل استطاع المغاربة آنذاك الدفاع بكل جهد و طرد المستعمر الغاشم ..

لكن و مع شديد الأسف ، و منذ ما يسمى بالاستقلال، رجع الاستعمار القديم الجديد من بعض النوافذ ، و زرع عملاءه ومخبريه و وفر لهم الحماية في مدينة الأضواء ، و حماية حساباتهم في ابناك فرنسا و في جامعات و مدارس فرنسا لابنائهم و بناتهم لتكوينهم و إعادتهم للوطن للتحكم فيه لحساب الاستعمار القديم الجديد الفرنسي..

و بعيدا عن كرة القدم و ما تخللها من القيل و القال و كلّ ما لعب المغرب مع فرنسا في قطر او في أمريكا إلا و ينهزم المغرب بطرق تطرح اكثر من سؤال، رغم خيرة اللاعبين الذين قدموا مباريات من اروع تقنيات في اللعب و الاخلاق ، كما انه و مع التطور التكنولوجي ، ظهرت مجموعات من الذباب الإلكتروني من داخل و خارج المغرب ، تخدم "المفرنسين " و تخدم عملاء اللوبي الاستعماري القديم الجديد ، و تضرب في أعراض المواطنين الاحرار و في الحقوق و في الحريات ، و يصفقون حتى عندما يقدّم المغرب و المغاربة على طبق من ذهب للآخر، و خاصة للاستعمار العائد من النوافذ ..

نعم المغرب يصل في عديد من الأوقات و في كثير من القطاعات إلى نقطة النهوض ، لكنه و من المثير للانتباه ظهور قوة ما "مغناطيسيّة" تؤثر على مجهودات المغرب و على ما حقق ولو قليلا و ترجعه للوراء الحالك و تبقيه في التخلف..

فماذا نقول عن تخرج آلاف الاطباء سنويا من الجامعات المغربية ، و 700 طبيب منهم تكون وجهتهم فرنسا أمام أعين الوزارات المكلفة ، و المسؤولين المكلفين ، و كأن الجامعات المغربية اصبحت تكون أطباء للآخرين و ليس للمغاربة ، و الفرحة الكبرى للآخرين و ليست للمغاربة …

فلماذا التشبت بفرنسا بشكل يجعلنا نتساءل ؟ سيقول البعض ان فرنسا تدافع عن مصالح المغرب .. عادي .. و لكن لا نريد ان تدافع فرنسا على مصالح المغرب بالمقابل الذي يجعل المغاربة يعانون و يجعل الوطن يبقى متخلفا تابعا ..

فالصحراء مغربية و ستبقى مغربية بفرنسا او بدون فرنسا ، بأمريكا أو بدون أمريكا ، بإسبانيا أو دون إسبانيا ..أو غيرها من الدول ..

و فوسفات المغرب يجب أن يخدم المغاربة و حقوقهم الأساسية و خاصة الصحة العمومية التي انهارت و التعليم العمومي الذي انهار ..

و مناجم المغرب و مقالع الرمال و شواطئه الممتدة من البحر الابيض المتوسط إلى المحيط الأطلسي أزيد من 3600 كلم ، و يمكن ان تحقق المعجزات من اجل تشغيل الشباب المغربي ، و من أجل وقف نزيف هجرة الأدمغة المغربية للخارج …

و إذا كانت فرنسا توفر الحماية لمن يخدم مصالحها في المغرب، و تحمي عقاراتهم في فرنسا و تفتح لهم المستشفيات المتخصصة في فرنسا و الجامعات الذكية و الديبلومات العليا لتكوين اجيال ابناء التابعين و بناتهم ليواصلوا التحكم في ثروات الوطن المادية و اللامادية ، فماذا استفاد المواطن المغربي الذي يتعطش لحقوقه و حرياته و يعيش يوميا وهو يرى ان لوبيات فاسدة تدوس على حقوقه و حرياته و لايحاسبون ؟

و إذا كان بعض المسؤولين المغاربة و إذا مرضوا تفتح لهم فرنسا مستشفياتها فماذا عن المواطن المغربي الذي يمرض و لا يجد لا أطباء و لا سكانير و لا ادوية و لا حتى سيارة للإسعاف مجهزة و في مستوى المواطن ؟

و الأنكى من هذا ، حتى المراسلات بين بعض الادارات المغربية لازالت تستعمل لغة موليير ، رغم ان الدستور يجعل لغات الوطن الام العربية و الأمازيغية هي لغات المراسلات الإدارية ..

الحقيقة المرة ، لازلنا ، في المغرب، مستعمرين من مخلفات ابناء المستعمر الفرنسي … خونة يبيعون الوطن و المواطن و يستهزؤون حتى بلغات الام الوطن المغرب … ينهبون الثروة و المال العام ، و يدوسون على الحقوق و الحريات و لا يحاسبون ، و هم فوق القانون و يلعبون بالمغاربة الاحرار و مستقبل الاجيال و مستقبل المغرب .

فمتى سيخرج المغرب من التبعية الاستعمارية ..؟

- عن الصحفي المستقل سعيد مصلوحي-

تعليقات

تم التقييم بـ 0 من أصل 5 نجوم.
لا توجد تقييمات حتى الآن

إضافة تقييم
bottom of page