جماهير في السياسة ، كما يجري في مقابلات كرة القدم ! و الحال عليه اليوم ..
- مدير النشر
- قبل 4 أيام
- 2 دقيقة قراءة

نجح المغرب في قطاع كرة القدم ، و نجحت أكاديمية محمد السادس في تكوين نخب شابة مختصة في كرة القدم ، و نجح الشباب المغربي المهاجر في حمل القميص الوطني بحب و أخلاص ، و نجح الجميع مسؤولون و قيادة و شعب و جماهير في حمل الراية المغربية وقت الانتصار في كرة القدم …
نجح المغرب ، و خاصة وزير الميزانية السيد لقجع في القيام بثورة في كرة القدم ، ملاعب جديدة بنيت في اسرع وقت و جندت لها كل السلطات و الهندسة و الدولة و مواردها و رخصها و جودتها ، و بالفعل اعطت نتائج فاقت حتى بعض الدول الاوروبية …
نجح المغرب في احتضان اكبر تظاهرة رياضية ، و غم تشويش البعض من الضيوف ، و نجحت التظاهرة الكروية في كل جوانبها ، امن ، ضيافة ، فنادق فخمة ، سياحة ، تواصل .. و تفراج..
لكن لماذا لم يستطيع السياسيون المنتمون للأحزاب ، و معهم السيد لقجع و في أياديه مفاتيح المالية ، تحقيق معجزات في أولويات المواطنين من صحة عمومية جيدة و تعليم عمومي جيد و شغل و سكن لائق ..؟
لا يمكن ان يجعل السياسيّون و المنتخبون من المواطنين جماهير في السياسة ، كما يجري في مقابلات كرة القدم ! و الحال عليه اليوم ..
فالجماهير إذا ارادت ان تدخل إلى الملاعب الكروية ، عليها ان تدفع ، و إذا ارادت ان تشاهد نقل المقبلات على التلفاز عليها ان تدفع ، و مطلوب من الجماهير التصفيق و تشجيع الفريق الوطني و هذا واجب وطني لتحقيق الانتصار… و عندما يتحقق الانتصار باسم الوطنية و يحصل اللاعبين و المنتخب على الملايير ، تخرج الجماهير صفر درهم لكنها فرحة و مبتهجة بالفوز ، و لا يهمها المال ، بل الانتصار …
و من المعلوم ان كرة القدم اصبحت تديرها شركات دولية و اشخاص مختصين و تجلب الملايير ، و فيها الرابح و الخاسر …
لكن بعض الحملات الانتخابية في المغرب ، و خاصة مع قرب الاستحقاقات ، نجد ان بعض السياسيين يحاولون نهج نفس أسلوب شركات كرة القدم ، و يجلبون المواطنين ، و ينقلون بعض الفاسدين من بعض المسؤولين إلى احزابهم لحمايتهم ، و يجرون مقابلات روتينية ، و ينتظرون التصفيق ، و يتحدثون و كانهم يشكلون فريقا كرويا ، و الجماهير تصفق دون التمييز بين الكرة و السياسة ..و اللاعبين المنتخبين ينهجون نفس أساليب تشجيع فريق كروي ..
و الأنكى من هذا ، ان السياسة في المغرب خسرت و أخلاقيات السياسة غابت ، و لم يبقى إلا المصالح الخاصة ، تطفو على المباريات الانتخابية ..
لنتساءل قليلا، أين التأطير الذي تحدث عنه جلالة الملك في خطابه السامي ، و أين المحاسبة التي تحدث عنها جلالة الملك ، و أين الثروة التي تساءل عنها جلالة الملك و هل تم تحديد السرعة التي تحدث عنها جلالة الملك ؟
أحزاب عديدة ، منتخبون كثيرون ، سياسة غائبة واستراتجيات منعدمة ، لكن الدعم المالي للأحزاب موجود و يوزع حسب الهواية ، و الاحزاب تتناوب على الحكومة ، و لا أحد منها استطاع بناء مستشفى بمعايير دولية للجماهير المتعطشة للفراجة، و لا فرص عمل لها، و لا تعليم عمومي ، و لا سكن في مستوى الإنسان … و لا حماية اجتماعية حقيقية، و لا تواصل و لا اهتمام … و كأن المواطن المغربي خلق للفراجة …
- مجرد رأي حر
عن مدير نشر صوت المغرب الدولي / سعيد مصلوحي



.jpg)
تعليقات