حان الوقت لاسترجاع الوطن من اللوبيات الفاسدة المتحكمة
- مدير النشر
- 13 أبريل
- 3 دقيقة قراءة

بسلمية و بحكمة و بتبصر يجب استرجاع وطننا المغرب من اللوبيات الفاسدة المتحكمة التي توغلت بإحكام في داخل دواليب الدولة ، و حماية ثروات الوطن و حماية حقوق و حريات المواطنين و استرجاع الثروات و المال العام المنهوب و محاسبة المسؤولين الفاسدين ، و تقديمهم للعدالة ، واجب وطني و أخلاقيّ و إنساني و قانوني على كل مواطن و مسؤول نزهاء ، لأنه لا يمكن أن نرى حقوق و حريات المواطنين تداس ليل نهار دون محاسبة ، و لا يمكن أن يستمر الطغاة من بعض المسؤولين في مناصبهم و في نهب ثروات الوطن دون محاسبة و دون احترام للقانون و هم يختفون وراء صور الملك و وراء القصر و لايحترمون خطب الملك و لا الدستور و لا القوانين الجاري بها العمل..
فلا يمكن أن نرى يوميا هدم المنازل على رؤوس الفقراء بذرائع غامضة ، و لا يمكن تشريد المواطنين من أطفال في عز وقت التمدرس و مرضى و عجزة و نساء و رجال و شباب ، و لا يقبل العقل تشريد من دافعوا و حرروا الصحراء المغربية و كانوا مرابطين في الحدود المغربية مدافعين عن الوطن و المواطنين و بعيدين عن عائلاتهم الصغيرة و تقاعدوا برواتب زهيدة لا تكفي لشراء دواء واحد لمعالجة السرطان ، و يصبحون الآن مشردون في العراء دون بدائل جدية و معقولة قبل الهدم ..
عشت في الغربة تقريبا ثلاثين سنة لم أر قط أن بلدا ديمقراطيا يهدم منزلا على رؤوس عائلة من أجل المصلحة العامة دون إيجاد سكن لائق قبل الهدم و تتبع بعد الهدم ، لأن البيت الذي يزداد فيه الانسان يرتبط به أينما سافر و يرجع إليه كل ما اشتد الحنين ، فلماذا يتم مسح تاريخ و ذاكرة المواطنين و أصلهم وهم مواطنون ، فهذا مخالف للقانون و المواثيق الدولية لحقوق الانسان …
كلنا مع المصلحة العامة ، لكن يجب إيجاد بدائل و حلول جدية معقولة ، و ليس التلاعب و استعمال القوة لإخراج المواطنين و ترك مصيرهم في الشارع مجهولا..
لم استوعب ما يجري الآن في المغرب ، لكن من الملاحظ أن اللوبيات الفاسدة و من مختلف مواقع التحكم سيطروا على الوطن لصالحهم و فصّلوا قوانين لصالحهم و مرروا ميزانيات لصالحهم ، و أوجدوا مناصب شغل عليا لابنائهم و بناتهم و أجبروا ابناء الشعب و بنات الشعب على ترك الوطن لهم ليتصرفوا فيه كما يريدون ، و حتى في السفارات و القنصليات المغربية في الخارج توغلت فيها اللوبيات الفاسدة بتشكيلات منظمة على شكل مافيا و ارجعوا المؤسسات الوطنية كضيعات و مقاطعات العهد القديم حيث السمسرة و خلق بعض الجمعيات التي تلتهم المال العام بتزكيات من بعض منعدمي الضمير من بعض السفراء و القناصلة و بعض المسؤولين الفاسدين ، و يتقاسمون الغنيمة من وراء حجاب ..
لقد حان الوقت ، و بسلمية و بالقانون و بالمحاسبة ، و بصوت الحق و قول الحق و الحقيقة لاسترجاع الوطن و مؤسساته و حماية ثروة الوطن و بناء مستشفيات عمومية جيدة و تعليم عمومي جيد و خلق فرص شغل و خلق مساكن لائقة للمواطنين و حماية حقوقهم الأساسية ، و فتح الباب لعودة المواطنين المغتربين للنهوض بوطنهم، و إعطاء فرص للشباب و للمرأة و الرجل على حد سواء من اجل وطن يتسع للجميع و يخدم المصالح العامة للشعب في إطار سيادة القانون على الجميع و ربط المسؤوليةبالمحاسبة، و محاكمة اللوبيات الفاسدة و كيف ماكانت مناصبها و مواقعها، في داخل المغرب و في الخارج ، لأن الوطن ليس شركة خاصة لأي كان ، فالوطن هو ملك لجميع المواطنين ، و من حق المواطنين كلهم و دون استثناء ، الاستفادة أولا من خيرات وطنهم و العيش فيه بكرامة و مع كامل الحقوق و الحريات .
- افتتاحية صوت المغرب الدولي / عن الصحفي المستقل سعيد مصلوحي
.jpg)
تعليقات